السيد هاشم البحراني
109
مدينة المعاجز
- عليه السلام - يقول : منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه هاهنا - وأومأ بيده إلى حلقه - . ثم قال : إنه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي وجبرئيل وملك الموت - عليهم السلام - ، فيدنو منه علي - عليه السلام - فيقول : يا رسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله [ فأحبه ] ( 1 ) ، ويقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به . فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براءتك ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا . قال : فيوفقه الله عز وجل ؟ فيقول : نعم ، [ فيقول : ] ( 2 ) وما ذلك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب ، فيقول : صدقت . أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله منه ، وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة - عليهما السلام - . ثم يسل نفسه سلا رفيقا ، ثم ينزل بكفنه من الجنة ، وحنوطه من الجنة بمسك أذفر ، فيكفن بذلك الكفن ، ويحنط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها . ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر .